قانون مدونة السير الجديد بالمغرب
نص قانوني جديد يهدف إلى حماية أرواح مستعملي الطريق وتحسين شروط السلامة على الطرق. تمثل مدونة السير، التي تندرج في إطار الإستراتيجية الحكومية المتعلقة بالسلامة الطرقية، مرجعية قانونية لتوضيح حقوق وواجبات مستعملي الطريق وإشاعة ثقافة الاستعمال السليم والمسؤول للفضاء الطرقي. إن مدونة السير الجديدة مدونة مجتمعية ناتجة عن الإرادة الجماعية الهادفة إلى تكريس قيم المواطنة والتعايش والأمن الاجتماعي وضمان حق الأفراد والجماعات في الحياة والتنقل السليم.
lundi 4 octobre 2010
تأهيل قطاع تعليم السياقة
تأهيل قطاع المراقبة التقنية
تعد المراقبة التقنية عملية دورية تهدف إلى التحقق من مدى استجابة المركبات للشروط القانونية المنصوص عليها والتي تجعلها قابلة للسير على الطريق العمومية. و تسعى هذه العملية إلى التأكد من الحالة الجيدة للمركبات وتوفرها على أجهزة السلامة الضرورية وخلوها من أي عيب ميكانيكي أو خلل تقني.
يهدف تأهيل قطاع المراقبة التقنية للمركبات إلى جعله قطاعا حيويا قادرا على الرفع من جودة خدمات المراقبة التقنية بغية التصدي لآفة حوادث السير عبر تحسين الحالة الميكانيكية للحظيرة الوطنية وجعلها أكثر مطابقة لمعايير وشروط السلامة الطرقية وحماية البيئة.
ويستهدف هذا التأهيل أيضا إضفاء المهنية على أنشطة الفحص التقني من خلال تبني نظام الشبكات في تسيير المراكز المختصة يعتمد على التقنيات العصرية للتدبير المعلومياتي. وتتجلى الغاية من ذلك في منح المصداقية والشفافية اللازمة للمراقبة التقنية عبر ضبط كل العمليات المنجزة داخل مختلف المراكز المختصة.
وتهم عملية المراقبة التقنية كل المركبات الخاضعة للتسجيل وفق آجال تحددها الإدارة، وذلك قبل تغيير مالكيها أو إعادة تسجيلها أو بعد إدخال أي تغيير أو تحويل قد يؤثر في مزاياها الميكانيكية أو في خصائصها التقنية أو في نوع استعمالها. وتتم عملية المراقبة التقنية وفق نظام معلومياتي يغطي أهم الفحوصات اللازمة ويمكن من ضبط كل مراحل عملية المراقبة التقنية. وتسلم على إثر ذلك وثيقة تثبت صلاحية العربة للسير على الطريق العمومية يجب أن توجد بشكل إلزامي على متن العربة.
وتقوم بعملية المراقبة التقنية الإدارة أو الأشخاص المعنويون الذين يرخص لهم بفتح واستغلال شبكات لمراكز المراقبة التقنية طبقا لدفتر التحملات الموضوع في هذا الشأن. وينبغي أن تتوفر مراكز المراقبة التقنية، التي يمنع عليها مزاولة أي نشاط مرتبط بإصلاح المركبات أو الاتجار فيها أو في أجزائها، على القدرات المالية والتقنية والمؤهلات المطلوبة للقيام بالمراقبة التقنية المنصوص عليها قانونا.
وتجدر الإشارة إلى أن النظام المعلومياتي المعتمد من طرف شبكات مراكز الفحص التقني يجعلها مرتبطة فيما بينها لتتقاسم كل المعلومات والمعطيات المتعلقة بعمليات المراقبة التقنية.
على أن تسيير وتدبير مراكز المراقبة التقنية يجب أن يعهد إلى أشخاص مؤهلين يستجيبون لشروط خاصة يكونون ملزمين بالتأكد باستمرار من حسن تنفيذ عمليات المراقبة التقنية المنجزة داخل المراكز التي يشرفون عليها. ويتولى عملية المراقبة التقنية أعوان فاحصون يتوفرون على رخصة تسلمها لهم الإدارة ويخضعون للتكوين المستمر من أجل تحيين معارفهم وتحسين مهاراتهم التقنية والمهنية.
× التدابير المواكبة:
منحت مدونة السير لأرباب مراكز الفحص التقني الممارسين حاليا، أجل سنتين ابتداء من فاتح أكتوبر 2010، يقومون خلالها بتجميع مراكزهم في شبكات مع احترام العدد الأدنى للمراكز والخطوط المحددة قانونا، أو بالانضمام إلى إحدى الشبكات الموجودة.
كما منحت مدونة السير للأشخاص الحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية للعون الفاحص المزاولين حاليا، مدة سنة واحدة من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ لتقديم طلب الحصول على الرخصة المهنية.
وفي موضوع متصل، تم تخصيص فترة انتقالية مدتها القصوى 5 سنوات من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، لتغيير شهادة تسجيل المركبة المحررة على حامل ورقي بشهادة التسجيل الإلكترونية.
مفهوم السائق المهني:
لقد تم إقرار مفهوم السائق المهني من أجل الاعتراف بوضعية السائق المهني في مجال النقل العمومي للمسافرين والبضائع وضمان حقوقه وتعزيز قيمة مهنته.
ويساهم هذا المفهوم الجديد أيضا، بشكل فعال، في تأهيل قطاع النقل الطرقي وتحسين شروط ممارسة المهنة وتأمين سلامة خدماتها والرفع من جودتها.
وهكذا، تمنع مدونة السير بشكل قطعي ممارسة سياقة عربات النقل العمومي من طرف أي سائق غير حاصل على "بطاقة السياقة المهنية" في طور الصلاحية. وعلاوة على ذلك، أقرت مدونة السير أوقات "السياقة" وأوقات "الراحة" التي يتعين على السائقين والمقاولات التي تشغلهم احترامها من أجل الحفاظ على يقظة السائق وتعزيز شروط سلامته.
كما وضعت مدونة السير شروطا جديدة لولوج مهنة السياقة الاحترافية من خلال التنصيص على وجوب أن يكون المترشحون للحصول على رخصة سياقة الشاحنات والحافلات (صنف "ج" و"د")، حاصلين قبل سنتين على الأقل على رخصة السياقة من صنف "ب".
وتخول البطاقة المهنية للسائق حق سياقة وسائل النقل التالية بصفة مهنية:
§ المركبات التي يتجاوز وزنها الإجمالي مع الحمولة 3.500 كلغ لنقل البضائع لحساب الغير أو للحساب الخاص ؛
§ مركبات النقل العمومي للأشخاص ؛
§ مركبات نقل المستخدمين والنقل المدرسي ؛
§ سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني ؛
§ حافلات النقل الحضري.
ويتم تسليم هذه البطاقة المهنية إلى كل السائقين الحاصلين على رخصة السياقة من الصنف المرغوب في سياقته، الذين تابعوا تكوينا تأهيليا أوليا داخل مؤسسات مرخص لها لهذا الغرض. وتحدد مدة صلاحية هذه البطاقة في 5 سنوات قابلة للتجديد شريطة إثبات الخضوع لدورة في التكوين المستمر خلال السنة الخامسة.
وتتمحور هذه التكوينات حول تحيين والتأكد من معارف السائق المتعلقة بالنصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بالسير الطرقي وقانون الشغل وقواعد الاستعمال الجيد للعربة والمواقف الإيجابية في مواجهة الوضعيات الخطيرة واستعمال أجهزة السلامة أثناء الشحن والإفراغ وتثبيت البضاعة.
وعلاوة على تأثيرها الإيجابي في السلامة الطرقية، ستساهم البطاقة المهنية وتقنين أوقات السياقة والراحة في تحسين الظروف الاجتماعية لعمل السائقين المهنيين. كما ستجبر المقاولات على تشغيل سائقين مؤهلين وتحثها على احترام قانون الشغل والتصريح بالسائقين المهنيين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوفير التغطية الصحية والمزايا الاجتماعية أخرى.
× التدابير المواكبة:
تتضمن مدونة السير إجراءات عملية لإدماج السائقين المهنيين الممارسين حاليا. وهكذا سوف يعفى السائقون الحاليون من الخضوع للتكوين التأهيلي الأولي، كما سيحصلون على بطائقهم بناء على طلب مرفوق بما يثبت ممارستهم للسياقة المهنية. وسيتم أول تجديد للبطاقة بعد الخضوع مجانا لدورة في التكوين المستمر خلال أجل تحدده الإدارة على أن لا يتجاوز 5 سنوات.
المفهوم العقوبات السالبة للحرية:
تمثل العقوبات السالبة للحرية محورا في غاية الأهمية الهدف منه ردع السائقين المتهورين الذين يخالفون بشكل مقصود قواعد السير ويرتكبون حوادث خطيرة جدا. وتنص مدونة السير على مجموعة من الأحكام التي تخص الجنح التي يرتكبها السائق والمتعلقة بالقتل والجرح بسبب عدم احترام قواعد السلامة والسير الطرقي.
فباستثناء الغرامات التصالحية والجزافية التي تم تحديدها بناء على خطورة المخالفات، تظل العقوبات السالبة للحرية المتضمنة في مدونة السير مطابقة لمستوى العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي المعمول به حاليا.
كما تتضمن مدونة السير ضمانات للسائقين في حالة وقوع حادثة سير تخلف قتيلا و/أو جريحا عبر التنصيص الواضح على "ثبوت المسؤولية" (المواد 167 و169 و172). وقد نصت على مساطر واضحة في هذا الشأن.
في حالة حادثة سير مميتة، أقرت مدونة السير الضمانات التالية:
à اللجوء التلقائي للبحث الإداري والتقني لتحديد ملابسات وأسباب الحادثة: معاينة مكان الحادثة والحالة الميكانيكية للعربات المتورطة والبنية التحتية على مستوى التشوير وأجهزة السلامة وكذا المعطيات المتعلقة بأحوال الطقس لحظة وقوع الحادثة. ويوجه هذا التقرير إلى السلطات الإدارية المختصة والنيابة العامة والمحكمة المختصة قصد أخذه بعين الاعتبار أثناء تحديد مسؤوليات الأطراف المتورطة في الحادثة. وتسلم نسخة من هذا التقرير، بناء على طلبها، إلى الأطراف المعنية أو إلى من يمثلها وإلى الهيئة المهنية أو النقابية التي تنتمي إليها في حالة تورط سائق مهني.
à إجبارية التحقيق لنفس الغاية في كل الحوادث المميتة.
وفي حالة حوادث السير المؤدية إلى جروح، نصت مدونة السير على إجبارية اللجوء إلى الخبرة الطبية المضادة في حالة تقديم الضحية لشهادة طبية تثبت عاهة مستديمة أو عجزا عن العمل لمدة تفوق 21 يوما.
المثال 1: سائق داخل سيارته في حالة توقف قانوني صدمه من الخلف سائق دراجة نارية توفي على إثرها. يثبت البحث الإداري والتقني التوقف القانوني للعربة وفقدان تحكم السائق الضحية في دراجته النارية. على أساس تقرير البحث، تبرئ المحكمة سائق العربة.
المثال 2: سائق تسبب في حادثة سير مميتة. يثبت البحث الإداري والتقني أن الحادثة نتجت عن السرعة المفرطة جراء السياقة تحت تأثير الكحول وبالتالي المسؤولية التامة للسائق. بناء على تقرير البحث المذكور، يعاقب السائق بالغرامة والعقوبة الحبسية.
المثال 3: سائق يسير في الاتجاه الممنوع دون علم بذلك على طريق أتلفت فيها علامة التشوير الخاصة بالسير في اتجاه ممنوع. يصطدم السائق مع عربة أخرى تسير في الاتجاه المعاكس ويتسبب في حادثة سير مميتة. يثبت البحث أن الحادثة نتجت أساسا عن غياب علامة التشوير التي أدت بالسائق إلى السير دون علم بذلك في الاتجاه الممنوع. على أساس تقرير البحث المذكور، تدرج المحكمة المسؤول عن تدبير الشبكة في عداد المسؤولين عن وقوع الحادثة وتأخذ ذلك بعين الاعتبار عند تحديد المسؤوليات.
السياقة تحت تأثير الكحول
على عكس سائق في كامل وعيه، يكون السائق المتأثر بالمشروبات الكحولية عاجزا عن التركيز في الوضعيات الخطيرة، مشكلا بذلك خطرا دائما على نفسه وعلى باقي مستعملي الطريق. ففي غالب الأحيان، لا يدرك مستوى السرعة التي يسير بها والمناورات التي يقوم بها مما يجعله غير قادر على تقدير الخطر. وهكذا، تصبح ردود فعله بطيئة وغير ملائمة لإنجاز المناورات المطلوبة.
وعلى هذا الأساس، جعلت مدونة السير من السياقة تحت تأثير الكحول جنحة تهدف إلى حماية حياة جميع المواطنين على الطرق. وبغية تجنب كل شطط في استعمال السلطة اتجاه المواطنين، أقرت مدونة السير ضرورة اعتماد عون المراقبة على جهاز قياس نسبة الكحول من أجل المعاينة الموضوعية لحالات السياقة تحت تأثير الكحول.
إن جهاز قياس نسبة الكحول وسيلة وقائية تمكن من ضبط الحضور الفعلي للكحول في الهواء المنبعث من فم السائق. ويتوفر هذا الجهاز على أنبوب مستقل يستجيب للمواصفات الصحية ويستعمل لمرة واحدة فقط.
بالإضافة إلى ذلك، يضمن هذا الجهاز الذي يفرز الدليل المادي على ارتكاب الجنحة المنصوص عليه في مدونة السير، حقوق السائق بفضل إخضاع هذا الأخير تلقائيا لتحليل الدم من أجل الإثبات القطعي لوجود أو غياب الكحول في الدم.
وبالنظر للطبيعة الوقائية لهذا الجهاز، فإن كل سائق يمكنه أن يكون موضوع مراقبة نسبة الكحول وبدون خلفيات مهما كانت طبيعتها.
لقد عاقبت مدونة السير بوضوح السياقة تحت تأثير الكحول دونما تمييز بين حالة السكر وحالة الثمالة. وتعتبر هذا الجريمة جنحة يعاقب عليها بالسجن من 6 أشهر إلى سنة واحدة و/أو بغرامة تتراوح بين 5000 درهم و10000 درهم، وكذا سحب رخصة السياقة لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر وسنة واحدة.
الوقاية من الرشوة وضمان حقوق المواطنين
المفهوم:
لم تتجاهل مدونة السير ضرورة تقديم إجابات ملموسة لإشكالية الرشوة. فقد تضمنت المدونة مقتضيات قانونية تهدف إلى الوقاية من الرشوة وضمان حقوق المواطنين. ويتعلق الأمر خاصة بالمقتضيات التالية:
§ إجبار ضباط وأعوان المراقبة الطرقية على حمل شارات خاصة تتضمن أسماءهم الكاملة وصفتهم وصورهم ؛
§ ضرورة وضع تشوير عن بعد يعلن عن نقط المراقبة ليلا ونهارا سواء في الطرق العادية أو في الطرق السيارة من أجل الحد من بعض سلوكات فرق المراقبة التي تحاول مفاجأة السائقين المخالفين؛
§ منع أعوان المراقبة من إيقاف العربات على الطريق السيار إلا في محطات الأداء وفي نقط الخروج ؛
§ إقرار الحق في منازعة المخالفات ؛
§ إقرار حق السائق في سياقة أو استعمال العربة خلال 15 يوما الموالية لتاريخ الختفاظ برخصة السياقة أو بالبطاقة الرمادية في حالة المخالفة التصالحية والجزافية التي يحرر بشأنها محضر ؛
§ إقرار هامش إضافي نسبته 10 % دون أن يتجاوز 7 كلم/س بالنسبة للمخالفات المرتبطة بالسرعة ؛
§ إقرار هامش إضافي نسبته 10 % بالنسبة للمخالفات المرتبطة بالحمولة الزائدة ؛
§ إقرار بحوث إدارية وتقنية من أجل تحديد أدق للمسؤوليات قبل إصدار الأحكام القضائية ؛
§ إجبارية التحقيق القضائي لنفس الغرض قبل إصدار الأحكام القضائية ؛
§ الحق في الحصول على تقارير البحث في حوادث السير المميتة ؛
§ إجبارية الخبرة الطبية المضادة في حالة حوادث السير التي تنتج عنها جروح ؛
§ اللجوء إلى أجهزة المراقبة الآلية التي تحد من تدخل العنصر البشري واعتماد أدوات قياس موضوعية في معاينة المخالفات كلما أمكن ذلك.
وينبغي إدماج هذه المقتضيات في المجهودات التي تبذلها الحكومة في مجال محاربة الرشوة من خلال الهيأة المركزية لمحاربة الرشوة ومن خلال الإصلاحات الهامة المرتبطة بالقضاء وتخليق الوظيفة العمومية وتأهيل أجهزة المراقبة.
إن الرشوة إشكالية اجتماعية معقدة تتطلب وعيا جماعيا بتكلفتها وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، كما تستدعي انخراط وتعبئة المواطن من أجل محاربتها. ويبقى المواطن عاملا حاسما وأساسيا في كل التدابير المتخذة لمحاربة الرشوة علما أن أفضل طريقة لتجنب العقوبات و/أو الرشوة تتمثل بكل بساطة في احترام القانون بصفة عامة، وقانون السير بصفة خاصة.
تأهيل المراقبة الطرقية
× مفهوم تأهيل المراقبة الطرقية:
يهدف تأهيل المراقبة الطرقية إلى توفير آليات قانونية وتقنية ناجعة تساهم في جعل عمليات المراقبة تتسم بالفعالية والشفافية المطلوبة. ويرتكز هذا التصور على إدخال التقنيات الحديثة والوسائل العصرية لإنجاز عمليات المراقبة الطرقية بطرق شفافة تقلص بشكل واضح من تدخل العنصر البشري وتضمن حفظ أثر المراقبة عبر تخزين ومعالجة المعطيات الخاصة بعمليات المراقبة.
وتتم المراقبة الطرقية لمعاينة المخالفات بواسطة الضباط والأعوان التابعين للشرطة القضائية والدرك الملكي والأمن الوطني ومراقبي الطرق التابعين لوزارة التجهيز والنقل. وتتحدد مهام المراقبة الطرقية في مراقبة سير المركبات على الطريق العمومية ومعاينة المخالفات وتحرير المحاضر بشأنها وتحصيل الغرامات التصالحية والجزافية والقيام بالإجراءات القانونية اللازمة اتجاه مستعملي الطريق المخالفين لقانون السير.
وتقر مدونة السير بضرورة حمل ضباط وأعوان المراقبة الطرقية لشارات خاصة تتضمن أسماءهم الكاملة وصفتهم وصورهم، كما تفرض وضع تشوير عن بعد يعلن عن نقط المراقبة ليلا ونهارا سواء في الطرق العادية أو في الطرق السيارة التي لا يمكن أن تتم المراقبة فيها إلا عند محطات الآداء وعند نقط الخروج منها.
وتعتمد الوسائل الجديدة المستعملة في معاينة وإثبات المخالفات على التقنيات الحديثة التي تمكن من المعالجة المعلوماتية لعمليات المراقبة واستصدار الأدلة المادية للمخالفات. ويتعلق الأمر خصوصا بالأجهزة التالية:
§ أجهزة الرادار الثابتة لمراقبة السرعة واختراق الضوء الأحمر ؛
§ أجهزة الرادار المتحركة التي تتوفر على نظام لحفظ المعلومات ولاستخراج الدليل المادي للمخالفة ؛
§ أجهزة قياس نسبة الكحول لمراقبة السياقة تحت تأثير الكحول ؛
§ المحطات الثابتة للمراقبة الآلية لحمولة عربات نقل البضائع.
وتضفي مدونة السير بذلك مصداقية أكبر في المعاينة الموضوعية للمخالفات و ذلك عبر تقليص هامش السلطة التقديرية لأعوان المراقبة وتقنين مساطر المراقبة ومعاينة المخالفات بشكل دقيق.
بالإضافة إلى ذلك، تحدد مدونة السير بطريقة مفصلة مساطر معاينة المخالفات وتحرير المحاضر المرتبطة بها من خلال تقنينها بشكل دقيق ومنسجم.
× التدابير المواكبة:
1. تشغيل 155 جهاز رادار ثابت سبق وضعها ببعض المحاور الطرقية ؛
2. اقتناء 1000 رادار ثابت في الوسط الحضري وخارجه ؛
3. تعميم المحطات الثابتة لمراقبة حمولة عربات نقل البضائع ؛
4. تنفيذ مخططات التكوين لفائدة الأعوان التابعين للإدارات المكلفة بتطبيق مدونة السير.
